و أريد بالعمل :

ثمرة العلم والإخلاص : (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (التوبة:105) .

 

و مراتب العمل المطلوبة من الأخ الصادق :

 

1 – إصلاح نفسه حتى يكون : قوي الجسم , متين الخلق , مثقف الفكر , قادرا على الكسب , سليم العقيدة , صحيح العبادة ,

مجاهدا لنفسه , حريصا على وقته ,منظما في شؤونه , نافعا لغيره , وذلك واجب كل أخ على حدته .

2- وتكوين بيت مسلم , بان يحمل أهله على احترام فكرته , والمحافظة على آداب الإسلام في مظاهر الحياة المنزلية , وحسن اختيار

الزوجة , و توقيفها على حقها و واجبها , وحسن تربية الأولاد , والخدم وتنشئتهم على مبادئ الإسلام , وذلك واجب كل أخ على حدته كذلك .

3 – وإرشاد المجتمع , بنشر دعوة الخير فيه , ومحاربة الرزائل و المنكرات , و تشجيع الفضائل , والأمر بالمعروف , والمبادرة إلى فعل الخير ,

وكسب الرأي العام إلى جانب الفكرة الإسلامية , وصبغ مظاهر الحياة العامة بها دائما , وذلك واجب كل أخ على حدته , و واجب الجماعة

كهيئة عاملة .

4 – وتحرير الوطن بتخليصه من كل سلطان أجنبي ـ غير إسلامي ـ سياسي أو اقتصادي أو روحي .

5 – وإصلاح الحكومة حتى تكون إسلامية بحق , وبذلك تؤدي مهمتها كخادم للأمة و أجير عندها و عامل على مصلحتها , والحكومة

إسلامية ما كان أعضاؤها مسلمين مؤدين لفرائض الإسلام غير متجاهرين بعصيان , وكانت منفذة لأحكام الإسلام وتعاليمه

ولا بأس أن نستعين بغير المسلمين عند الضرورة في غير مناصب الولاية العامة و لا عبرة بالشكل الذي تتخذه و لا بالنوع , مادام موافقا

للقواعد العامة في نظام الحكم الإسلامي .

ومن صفاتها

الشعور بالتبعية , والشفقة , على الرعية , و العدالة بين الناس , والعفة عن المال العام , والاقتصاد فيه .

ومن واجباتها

صيانة الأمن , وإنفاذ القانون , ونشر التعليم , وإعداد القوة , وحفظ الصحة , ورعاية المنافع العامة , وتنمية الثروة , وحراسة المال ,وتقوي

الأخلاق , ونشر الدعوة .

ومن حقها – متى أدت واجبها –

الولاء والطاعة , والمساعدة بالنفس والأموال .

فإذا قصرت : فالنصح والإرشاد ، ثم الخلع والإبعاد ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

6 – إعادة الكيان الدولي للأمة الإسلامية , بتحرير أوطانها وإحياء مجدها وتقريب ثقافتها وجمع كلمتها , حتى يؤدى ذلك كله إلى إعادة

الخلافة المفقودة والوحدة المنشودة .

7 – و أستاذية العالم بنشر دعوة الإسلام في ربوعه

(وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ) (لأنفال:39) , (وَيَأْبَى اللهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (التوبة:32) .

وهذه المراتب الأربعة الأخيرة من مراتب العمل تجب على الجماعة متحدة وعلى كل أخ باعتباره عضوا في الجماعة , وما أثقلها تبعات وما أعظمها مهمات ,

يراها الناس خيالا ويراها الأخ المسلم حقيقة , ولن نيأس أبدا , ولنا في الله أعظم الأمل

(وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (يوسف:21) .

Pin It on Pinterest

Share This